
كبش مسقوف
كبش دكّ مسقوف لثغر الأسوار، استُخدم في الشرق الأدنى قبل عام 530 ق.م بزمن طويل
الكبش المسقوف عارضة ثقيلة، يُكسى رأسها بالمعدن عادةً، يدفعها نحو سور أو بوابة طاقمٌ يحتمي داخل سقيفة خشبية مسقوفة تقيه القذائف والنار. وكانت هذه الآلة قد مضت عليها قرون حين جاء عصر قورش، كما تشهد نقوش القصور الآشورية البارزة. وفي هذه الحقبة كانت الجيوش الفارسية تفتح المدن غالبًا بالتلال الترابية والأنفاق والحصار، ولا يذكر هيرودوت إلا القليل عن الكباش في حصاراتها.
في اللعبة: تمنح اللعبة أعداء الملك كبشًا بطيئًا مكسوًّا بالجلود لا تكاد السهام تؤذيه، ويحطمه الرمّاحون والخيّالة. وفي هذا تبسيط: فالجلود المبللة كانت تقي من النار أساسًا، ونادرًا ما استخدم أعداء فارس الكباش في تلك السنين.

كباش الحصار قبل الفرس
في السجلاتتُظهر النقوش البارزة في القصور الآشورية كباشًا ذات عجلات تعلوها سقائف مغطّاة عالية تهاجم الأسوار، وأوفى ما يكون ذلك في نقوش سنحاريب التي تصوّر حصار لخيش عام 701 ق.م. وفي أحد المشاهد يصبّ أحد أفراد الطاقم الماء بمغرفة طويلة على مقدّمة الآلة بينما يلقي المدافعون عليها المشاعل. ويوحي المشهد بأن النار، أكثر من السهام، كانت الخطر الذي احترس منه الطاقم.
D. Ussishkin, The Conquest of Lachish by Sennacherib, 1982

كيف استولى الفرس على المدن
رواية قديمةيقول هيرودوت إن هارباغوس استولى على المدن الأيونية في أربعينيات القرن السادس ق.م بإقامة تلال ترابية في مواجهة أسوارها. وفي برقة بليبيا حفر الفرس أنفاقًا اكتشفها صانع برونز بالإصغاء إلى ترس برونزي، ثم استولوا على المدينة في النهاية بالحيلة. ويقول هيرودوت أيضًا إن سولوي في قبرص سقطت حين نُقب سورها، وإن ميليتوس سقطت عام 494 ق.م بالأنفاق وبكل صنوف آلات الحصار.
Herodotus 1.162; 4.200-201; 5.115; 6.18

تل الحصار في بافوس
في السجلاتعثر المنقّبون في بافوس القديمة بقبرص على منحدر حصار فارسي بُني في مواجهة البوابة الشمالية الشرقية إبّان الثورة القبرصية نحو 498-497 ق.م. وقد حُشي جزئيًّا بتماثيل مكسّرة وحجارة بناء. وحفر المدافعون أنفاقًا تحته وأشعلوا النيران لإسقاطه، وكانت مئات الكرات الحجرية ورؤوس السهام والرماح متناثرة في الموقع. ولا يصف هيرودوت هذا الحصار، فهو معروف من التنقيب وحده.
F. G. Maier and V. Karageorghis, Paphos: History and Archaeology, 1984

اليونانيون والمِصدَم
رواية قديمةيصف ثوكيديدس الكباش البيلوبونيسية التي سُيِّرت ضد بلاتيا عام 429، أي بعد خمسين عامًا من نهاية أحداث هذه اللعبة. فقد أمسك المدافعون برؤوس الكباش بالأنشوطات وكسروها بإسقاط عوارض ثقيلة معلّقة بسلاسل. ويذكر هيرودوت أن الإسبرطيين عجزوا عام 479 عن اقتحام الحاجز الفارسي في بلاتيا حتى وصل الأثينيون، وأن الأثينيين استولوا على سيستوس بالحصار بعد أن أنهك الجوع مدافعيها.
Thucydides 2.76; Herodotus 9.70; 9.114-118

حكايات عن الكبش الأول
أسطورة لاحقةروى الكتّاب اللاحقون حكايات عمّن اخترع الكبش. فالمعماري الروماني فيتروفيوس، الذي كتب بعد هذه الحقبة بأكثر من أربعة قرون، يذكر أن القرطاجيين أول من استعمله في حصار قادس. ويضيف أن قرطاجيًا يُدعى كيتراس وضعه لاحقًا على عجلات تحت سقف مغطّى بالجلود. غير أن هذه حكايات متأخرة عن الأصول، والنقوش الآشورية تُظهر الكباش المسقوفة مستعملةً قبل ذلك بزمن طويل.
Vitruvius, On Architecture 10.13
المصادر
- Herodotus, Histories 1.162, 4.200-201, 5.115, 6.18, 9.70, 9.114-118
- Thucydides 2.76
- F. G. Maier and V. Karageorghis, Paphos: History and Archaeology, 1984
- D. Ussishkin, The Conquest of Lachish by Sennacherib, 1982
- Vitruvius, On Architecture 10.13