
سور دفاعي
جدران من اللَّبِن على أساسات حجرية، الشرق الأدنى وبحر إيجه، من القرن السادس إلى القرن الخامس ق.م
كانت مدن الإمبراطورية الفارسية ومواقعها الملكية تُحاط بأسوار من اللَّبِن مشيّدة على أساسات حجرية، وكثيرًا ما زُوّدت بأبراج وبوابات محصّنة. وتكشف التنقيبات وكتابات المؤلفين اليونانيين كيف شُيّدت هذه الأسوار، وكيف تغلّبت عليها الجيوش الفارسية بالمنحدرات الترابية والنقب والاقتحام.
في اللعبة: يُمَدّ السور على أساسات حجرية، ويُقام فيه مبنى بوابة حيث يعترض طريقًا؛ يقف عليه الجنود ويرمّمه البنّاؤون. ويحطّمه غزاة التلال أو يحرقونه أو يتسلّقونه أو ينقبون تحته، مع أن هذه الأساليب كانت في المصادر أساليب الجيوش المنظَّمة.

لَبِن على قاعدة حجرية
في السجلاتكان الجدار المعتاد في تلك الحقبة يقوم على أساس من الدبش أو الحجر المنحوت يقيه الرطوبة، ويحمل جسمًا عاليًا من اللَّبِن المجفف بالشمس. وفي سارديس عثر المنقّبون على سور مدينة ليدي بُني بهذه الطريقة، يبلغ سمكه عند قاعدته نحو 20 مترًا. وفي برسبوليس امتد سور من اللَّبِن ذو أبراج على حواف المصطبة وصعد منحدر الجبل الواقع خلفها.
E. F. Schmidt, Persepolis I, 1953; N. Cahill, 'The Persian Sack of Sardis', in J. Curtis and St J. Simpson (eds), The World of Achaemenid Persia, 2010

كيف استولت الجيوش الفارسية على المدن المسوّرة
رواية قديمةيذكر هيرودوت أن هارباغوس استولى على مدن أيونيا، بعد أن فتح قورش ليديا، بإقامة أكوام من التراب عند أسوارها. ويروي كيف حاول الفرس حفر الأنفاق تحت أسوار برقة في ليبيا، وكيف اكتشف المدافعون الأنفاق بالنقر على درع برونزي فوق الأرض. ويقول إن سولي صمدت أطول من غيرها في الثورة القبرصية، وسقطت في الشهر الخامس حين نقب الفرس سورها.
Herodotus 1.162; Herodotus 4.200; Herodotus 5.115

تل الحصار في بافوس القديمة
في السجلاتفي بافوس القديمة بقبرص، كشف المنقّبون عن منحدر من التراب والحجارة والخشب شُيِّد ملاصقًا لسور المدينة عند البوابة الشمالية الشرقية، على الأرجح خلال الثورة التي اندلعت نحو عام 498 ق.م. وقد أُلقيت فيه تماثيل ومذابح محطّمة من مزار قريب، وتناثرت حوله مئات من رؤوس السهام. وحفر المدافعون أنفاقًا تحت المنحدر وأحرقوا دعائمه.
F. G. Maier and V. Karageorghis, Paphos: History and Archaeology, 1984

سقوط سارديس
متنازع عليهيذكر هيرودوت أن رجال قورش استولوا على قلعة سارديس بتسلق جزء شديد الانحدار غير محروس، كان قد شوهد فيه رجل ليدي يلتقط خوذة سقطت منه. وتُظهر التنقيبات أن سور المدينة السفلى اقتُحم وأُحرق في منتصف القرن السادس ق.م، إذ عُثر في طبقة الدمار على رؤوس سهام وجثث جنود. أما العام بالتحديد فموضع جدل، لأن سطر حولية نبونيد الذي قُرئ يومًا على أنه يذكر ليديا تالف.
Herodotus 1.84; N. Cahill, 'The Persian Sack of Sardis', 2010; Nabonidus Chronicle

أسوار أثينا بعد عام 479 ق.م
رواية قديمةيذكر هيرودوت أن ماردونيوس هدم ما تبقى من أسوار أثينا قبل أن ينسحب إلى بيوتيا عام 479 ق.م. ويروي ثوقيديدس كيف أعاد الأثينيون بعد ذلك بناء سورهم على عجل بأي حجر وقع في أيديهم، ومنه شواهد القبور، بينما كان ثيميستوكليس يماطل في الرد على اعتراضات الإسبرطيين في إسبرطة.
Herodotus 9.13; Thucydides 1.89-93
المصادر
- Herodotus, Histories
- N. Cahill, 'The Persian Sack of Sardis', in J. Curtis and St J. Simpson (eds), The World of Achaemenid Persia, 2010
- F. G. Maier and V. Karageorghis, Paphos: History and Archaeology, 1984
- E. F. Schmidt, Persepolis I, 1953
- Thucydides 1.89-93
- P. Briant, From Cyrus to Alexander, 2002