الموسوعة › المباني

مسلّة

مسلّة

عمود من الغرانيت من حجر واحد يُنصب أمام المعابد المصرية، وكان قائمًا منذ زمن بعيد بحلول 525 ق.م

المسلّة عمود حجري شاهق رباعي الأوجه يستدق حتى ينتهي بهرم صغير في أعلاه. وكان ملوك مصر ينصبون المسلّات عادةً أزواجًا أمام بوابات المعابد رموزًا لإله الشمس. وعند الفتح الفارسي سنة 525 ق.م كان كثير منها قائمًا منذ قرون، وكان الملوك الصاويون قد أضافوا إليها المزيد حديثًا. ولا تُعرف على وجه اليقين أي مسلّة أُقيمت لملك فارسي.

في اللعبة: تقدّم اللعبة المسلّة مبنى إسكان في منف وحدها. وتستشهد ملاحظتها بهيرودوت، لكن تلك المقاطع تصف مسلات في هليوبوليس وسايس لا في منف. وكانت معظم المسلات من غرانيت أسوان، وإن لم تكن كلها كذلك.

مسلّة: منحوت من حجر واحد

منحوت من حجر واحد

في السجلات

قُطعت معظم المسلّات من غرانيت أسوان الأحمر عند الطرف الجنوبي لمصر، وإن صُنع القليل منها من الكوارتزيت أو أحجار أخرى. ولا تزال مسلّة غير مكتملة راقدة في مقلع أسوان، فقد تصدّعت قبل أن تُفصل عن الصخر فهُجرت. وكان العمال يشكّلونها بدقّ الغرانيت بكرات من الدولريت الصلب، ولا تزال الخنادق التي حفروها ظاهرة حول جسمها.

R. Engelbach, The Problem of the Obelisks, 1923

مسلّة: رموز الشمس عند بوابات المعابد

رموز الشمس عند بوابات المعابد

في السجلات

ارتبطت المسلّات بعبادة الشمس في هليوبوليس، وكانت قممها تُكسى أحياناً بالمعدن لتلتقط الضوء. ولا تزال مسلّة سنوسرت الأول، التي أُقيمت نحو 1950 ق.م، قائمة هناك، كما تسجّل النقوش على مسلّات حتشبسوت في الكرنك كيفية صنعها. وقد أقام الملكان الصاويان بسماتيك الثاني وأبريس مسلّات في هليوبوليس وصا الحجر في العقود السابقة للفتح الفارسي. وتقوم كلتاهما اليوم في روما بعد أن نقلهما الأباطرة إليها لاحقاً.

L. Habachi, The Obelisks of Egypt, 1977

مسلّة: ما رآه هيرودوت وسمعه

ما رآه هيرودوت وسمعه

يقول هيرودوت إن ملكًا يسمّيه فيروس أهدى مسلّتين إلى معبد الشمس في هليوبوليس. ويقول إن كلًّا منهما نُحتت من حجر واحد وبلغ ارتفاعها مئة ذراع، أي نحو 45 إلى 50 مترًا. وأطول مسلّة قائمة اليوم، وهي في روما، يبلغ ارتفاعها نحو 32 مترًا، فالأرجح أن رقمه مبالغ فيه. ويصف كذلك مسلّات حجرية عظيمة في الساحة المقدسة في سايس، بجوار بحيرة.

Herodotus 2.111, 2.170

مسلّة: الملك الأعمى والزوجة الوفية

الملك الأعمى والزوجة الوفية

أسطورة لاحقة

يروي هيرودوت أن فيروس رمى رمحًا في النيل وهو في فيضانه فأصابه العمى. وقالت نبوءة إنه سيُشفى إذا غسل عينيه ببول امرأة وفيّة لزوجها. فلم تُفلح زوجته، فأحرق النساء اللواتي لم يُفلحن، وتزوّج التي شفته، ثم أهدى المعابد هدايا كانت المسلّات من بينها. والأرجح أن اسم فيروس هو اللقب الملكي «فرعون» وقد ظُنّ اسمًا.

Herodotus 2.111

مسلّة: كيف رُفعت أبدان الأعمدة

كيف رُفعت أبدان الأعمدة

متنازع عليه

لا يشرح أي نص مصري كيف نُقلت مسلّة تزن مئات الأطنان وأُقيمت منتصبة. وقد اقترح الباحثون منحدرات ترابية، والرفع بالعتلات، وإنزال جسم المسلّة في حفرة من الرمل تُفرَّغ ببطء. وأثبتت التجارب الحديثة أن بعض هذه الطرق ناجع، لكن أيّها استعمل المصريون، وهل تنوّعت طرقهم، يبقى أمرًا غير مؤكد.

L. Habachi, The Obelisks of Egypt, 1977

المصادر

  • Herodotus 2.111
  • Herodotus 2.170
  • L. Habachi, The Obelisks of Egypt, 1977
  • R. Engelbach, The Problem of the Obelisks, 1923
  • A. B. Lloyd, Herodotus Book II, 1975-1988