الموسوعة › المباني

مصنع الحبال

مصنع الحبال

صنع الحبال لجسور خشايارشا على الهلسبونت، نحو 483-480 ق.م

في اللعبة: المستوى 9: القناة

لكي يعبر خشايارشا بجيشه من آسيا إلى أوروبا، أمر ببناء جسرين من السفن عبر الهلسبونت قرب أبيدوس، تثبّتهما حبال هائلة. ويذكر هيرودوت أن هذه الحبال صُنعت من الكتّان الأبيض والبردي، وأن طواقم فينيقية ومصرية صنعتها ومدّتها. وكانت الحبال بهذا الحجم جزءًا من الاستعدادات الطويلة التي شملت أيضًا شقّ القناة عبر آثوس.

في اللعبة: في اللعبة يفتل صانعو الحبال في آثوس الكتّان القادم من ساحات التخزين. وتستخدم اللعبة الكتّان وحده. أما عند هيرودوت فمعظم الحبال كانت من البردي، صنعها الفينيقيون والمصريون في موضع لا يسمّيه.

مصنع الحبال: حبال طُلبت للجسور

حبال طُلبت للجسور

يقول هيرودوت إنه بينما كانت قناة آثوس تُحفر، أمر خشايارشا أيضًا بإعداد حبال من البردي والكتّان الأبيض لمدّ جسر على الهلسبونت. وفي روايته بنى الفينيقيون أحد الجسرين بحبال الكتّان، وبنى المصريون الآخر بحبال البردي. وقد اكتمل الجسران الأولان، لكن عاصفة مزّقتهما، ويقول هيرودوت إن خشايارشا أمر بقطع رؤوس المشرفين على العمل.

Herodotus 7.25; 7.34-35

مصنع الحبال: جسرا المرة الثانية ومصيرهما

جسرا المرة الثانية ومصيرهما

يقول هيرودوت إن كل صف من السفن في الجسور المعاد بناؤها كانت تثبّته ستة حبال، اثنان من الكتّان وأربعة من البردي، تُشَدّ بروافع خشبية على الشاطئ. ويذكر أن النوعين كانا بالسماكة نفسها، غير أن الكتّان كان أثقل، إذ كانت الذراع منه تزن وزنة. وبعد ميكالي حاصر الأثينيون سيستوس، فأخذوها بعد حصار طويل، وحملوا الحبال إلى ديارهم ليقدّموها نذورًا في معابدهم.

Herodotus 7.36; 9.114-121

مصنع الحبال: حجم الحبال

حجم الحبال

متنازع عليه

يذكر هيرودوت وزنًا لحبال الكتّان لكنه لا يذكر قياسًا لسُمكها، وقد اختلف المؤرخون والمهندسون فيما يعنيه رقمه. وتحاول إعادات البناء الحديثة، كتلك التي قدّمها هاموند وروزمان، تقدير حجم الحبال وعدد السفن وكيفية الحفاظ على الشدّ عبر المضيق. ويناقش الباحثون أيضًا أيّ ليفٍ قصده هيرودوت بالكتّان الأبيض.

N. G. L. Hammond and L. J. Roseman, The Construction of Xerxes' Bridge over the Hellespont, 1996

مصنع الحبال: صناعة الحبال في مصر

صناعة الحبال في مصر

في السجلات

كانت صناعة الحبال في مصر عريقة جدًا بحلول عصر خشايارشا، وإن كانت الشواهد الباقية أقدم من عهده بكثير. ففي مقبرة الوزير رخميرع في طيبة، التي تسبقه بنحو ألف عام، يُظهر رسم جداري عمالًا يفتلون الألياف حبالًا. وقد بقيت لفائف من حبال السفن من ميناء مرسى جواسيس على البحر الأحمر الذي يعود إلى عصر الدولة الوسطى. أما حبال الهلسبونت نفسها فلا يُعرف لها أثر.

N. de G. Davies, The Tomb of Rekh-mi-Re at Thebes, 1943; K. A. Bard and R. Fattovich, Harbor of the Pharaohs to the Land of Punt, 2007

مصنع الحبال: جَلْد الهلسبونت

جَلْد الهلسبونت

أسطورة لاحقة

يروي هيرودوت أنه حين حطّمت العاصفة الجسور الأولى، أمر خشايارشا بجلد المضيق ثلاثمئة جلدة وإلقاء زوج من الأغلال فيه، بينما كان الجلّادون يوجّهون إلى الماء كلمات مهينة. وتتفق القصة مع الصورة اليونانية لملك يُعاقَب على غطرسته، ويعدّها كثير من المؤرخين حكاية أخلاقية لا خبرًا مجردًا.

Herodotus 7.35

المصادر

  • Herodotus, Histories 7.25, 7.33-36
  • Herodotus, Histories 9.114-121
  • N. G. L. Hammond and L. J. Roseman, The Construction of Xerxes' Bridge over the Hellespont, Journal of Hellenic Studies 116, 1996
  • P. Briant, From Cyrus to Alexander, 2002
  • N. de G. Davies, The Tomb of Rekh-mi-Re at Thebes, 1943
  • K. A. Bard and R. Fattovich, Harbor of the Pharaohs to the Land of Punt, 2007