
الهلسبونت
مضيق بين آسيا وأوروبا، أُقيم عليه جسر لخشايارشا عند أبيدوس، 481-480 ق.م
في اللعبة: المستوى 9: القناة، المستوى 11: الخاتمة، ميكالي
الهلسبونت، المعروف اليوم بالدردنيل، مضيق ضيّق بين بحر إيجه وبحر مرمرة يفصل آسيا عن أوروبا. وفي عام 480 ق.م عبره خشايارشا على جسرين من القوارب قرب أبيدوس لغزو بلاد اليونان. وجعل هيرودوت من هذا العبور صورة محورية للقوة الملكية والغرور، وكل ما نعرفه عنه تقريبًا مصدره الكتّاب اليونانيون.
في اللعبة: تقدّم حولية اللعبة المضيق عند أبيدوس، الذي أُقيم عليه جسر من القوارب مرتين لخشايارشا في 481-480 ق.م بعد أن حطّمت عاصفة الجسرين الأولين، وقد استغرق العبور سبعة أيام. وتتبع الحولية في ذلك رواية هيرودوت، المصدر المفصّل الوحيد.

بناء الجسرين
رواية قديمةيقول هيرودوت إن طواقم فينيقية ومصرية مدّت أولًا جسرًا عبر مسافة سبعة ستاديونات تفصل أبيدوس عن الساحل الواقع بين سيستوس وماديتوس، مستخدمةً حبالًا من الكتّان الأبيض ومن البردي. فدمّرت عاصفة هذا العمل. ثم ربط مهندسون جدد 360 سفينة لجسر و314 للجسر الآخر. ومدّوا الحبال فوق هياكل السفن، وفرشوا عليها الألواح والحطب والتراب، وأقاموا حواجز على الجانبين كي لا ترى الدواب الماء.
Herodotus 7.33-36

معاقبة البحر
متنازع عليهيذكر هيرودوت أن خشايارشا أمر بجلد المضيق 300 جلدة وبإلقاء زوج من القيود فيه، وبقطع رؤوس المشرفين على الجسور التي انهارت. ويصوّر ذلك غطرسةً، ويعدّ إسخيلوس بدوره تقييد البحر إساءةً إلى الآلهة. ويرى بعض المؤرخين في القصة طقسًا فارسيًا لكبح مياه جامحة، بينما يرى فيها آخرون وعظًا أخلاقيًا يونانيًا. ولا يذكر أي نقش فارسي هذه الجسور على الإطلاق.
Herodotus 7.35; Aeschylus, Persians; P. Briant, From Cyrus to Alexander, 2002

الاستعراض والعبور
رواية قديمةيروي هيرودوت أن خشايارشا جلس على عرش من الحجر الأبيض فوق تلّ عند أبيدوس يشاهد سفن أسطوله تتسابق وجيشه يملأ الشاطئ. وعند شروق الشمس سكب قربانًا وألقى في الماء كأسًا من الذهب وطاسًا وسيفًا فارسيًا. وعبر المقاتلون على أحد الجسرين ودوابّ الأمتعة على الآخر، واستمرّ العبور سبعة أيام بلياليها. أما ما يذكره هيرودوت من أن العدد تجاوز خمسة ملايين نفس فيفوق كثيرًا ما يقبله المؤرخون المحدثون.
Herodotus 7.44-45, 7.54-56, 7.186

العودة والحبال المغنومة
رواية قديمةيذكر هيرودوت أنه حين عاد خشايارشا بعد سلاميس، كانت العواصف قد حطّمت الجسور، فعبر الجيش بالسفن. وفي عام 479 ق.م، بعد ميكالي، أبحر الأثينيون إلى المضيق وحاصروا سيستوس وحملوا حبال الجسر إلى ديارهم ليقدّموها نذورًا في معابدهم. وأُسر أرتايكتيس، الحاكم الفارسي لسيستوس، ثم أُعدم.
Herodotus 8.117; Herodotus 9.114-121

بحر هيلي
أسطورة لاحقةسمّى اليونانيون المضيق بحر هيلي. ففي الأسطورة فرّ فريكسوس وأخته هيلي من زوجة أبيهما على كبش ذي جزّة ذهبية، فسقطت هيلي في الماء وغرقت. ويذكر هيرودوت قبرًا لهيلي في الخرسونيسوس مرّ به جيش خشايارشا. أما قصة حب هيرو ولياندروس، الدائرة على الشاطئين، فأقدم ما وصلنا منها في شعر العصر الروماني كشعر أوفيد، ثم لدى الشاعر اليوناني موسايوس لاحقًا.
Herodotus 7.58; Apollodorus, Library; Ovid, Heroides 18-19
المصادر
- Herodotus, Histories 7.33-58
- Herodotus, Histories 8.117 and 9.114-121
- Aeschylus, Persians
- P. Briant, From Cyrus to Alexander, 2002
- N. G. L. Hammond and L. J. Roseman, The construction of Xerxes' bridge over the Hellespont, 1996