الموسوعة › المباني

بيت سيستوس

بيت سيستوس

بيت في سيستوس على الهلسبونت، حاصرها الأثينيون، 479-478 ق.م

كانت سيستوس بلدة مسوَّرة على الشاطئ الأوروبي من الهلسبونت، تقابل أبيدوس عبر المضيق. وبعد انتصار اليونانيين عند ميكالي سنة 479 ق.م، لجأ إليها الفرس من البلاد المحيطة، فحاصرهم أسطول أثيني حتى أجبرهم الجوع على الخروج. وبهذا الحصار يختم هيرودوت روايته للحرب، ويرى فيه كثير من المؤرخين اللحظة التي تحوّل فيها اليونانيون من الدفاع عن أرضهم إلى مهاجمة المواقع الفارسية.

في اللعبة: يقف بيت سيستوس على خريطة المرحلة بوصفه بناءً تاريخيًا لا يستطيع اللاعب تشييده. ولا يسمّي هيرودوت بيتًا بعينه، فهو مسكن عامّ من مساكن المدينة المحاصَرة.

بيت سيستوس: ملاذ على المضيق

ملاذ على المضيق

يقول هيرودوت إنه بعد ميكالي عاد الملك الإسبرطي ليوتيخيدس بسفن البيلوبونيز إلى الديار، بينما بقي الأثينيون بقيادة كسانثيبوس لحصار سيستوس. وكان فرس المدن المجاورة قد تجمّعوا فيها لأنها أمنع حصون المنطقة. وقدم إليها فارسي يُدعى أويوبازوس من كارديا، حاملًا حبال جسور خشايارشا على الهلسبونت. وكان حاكم المدينة أرتايكتيس، وهو فارسي عيّنه خشايارشا.

Herodotus 9.114-116

بيت سيستوس: الجوع داخل الأسوار

الجوع داخل الأسوار

امتد الحصار حتى الخريف. يقول هيرودوت إن الجنود الأثينيين تذمّروا من إبقائهم بعيدًا عن ديارهم، لكن قادتهم أبوا الرحيل حتى تسقط البلدة أو تستدعيهم أثينا. وفي الداخل نفد الطعام، فسلق المدافعون سيور أسرّتهم الجلدية وأكلوها. ولما نفد ذلك أيضًا، تسلّل أرتايكتيس وأويوبازوس والفرس ليلًا من مؤخرة السور حيث كان المحاصِرون أقل عددًا، وفتح أهل البلدة الأبواب.

Herodotus 9.117-118

بيت سيستوس: مصير القادة الفرس

مصير القادة الفرس

فرّ أويوبازوس إلى تراقيا، حيث يقول هيرودوت إن التراقيين الأبسينثيين أمسكوا به وقدّموه قرباناً لإلههم بليستوروس. أما أرتايكتيس فقد أُسر قرب أيغوسبوتامي. ويتّهمه هيرودوت بنهب مزار البطل بروتيسيلاوس في إلايوس، ويقول إن الأثينيين سمّروه، بأمر من كسانثيبوس، على لوح خشبي بينما رُجم ابنه أمام عينيه. ثم أبحر الأثينيون عائدين إلى ديارهم حاملين حبال الجسر قرابين لمعابدهم.

Herodotus 9.116, 9.119-121

بيت سيستوس: السمكة القافزة

السمكة القافزة

أسطورة لاحقة

يروي هيرودوت أن حارسًا كان يشوي سمكًا مملّحًا حين أخذ السمك يقفز ويختلج كأنه صيد لتوّه. ففسّر أرتايكتيس ذلك بأنه علامة من بروتيسيلاوس على أن البطل، وإن كان ميتًا، قادر على معاقبة من سلبه. والقصة مصوغة حكايةً أخلاقية عن تدنيس المقدسات والقصاص، وهو موضوع يسري في الفصول الختامية من «التواريخ».

Herodotus 9.120

بيت سيستوس: متى سقط وما الذي عناه سقوطه

متى سقط وما الذي عناه سقوطه

متنازع عليه

يجعل هيرودوت سقوط سيستوس قبل عودة الأسطول إلى الديار للشتاء، بينما يقول ثوقيديدس إن الأثينيين وحلفاءهم من أيونيا والهلسبونت قضوا الشتاء هناك واستولوا على البلدة بعد حصار. ولذلك يختلف المؤرخون في سقوطها أكان أواخر عام 479 ق.م أم أوائل عام 478 ق.م. ويتجادلون كذلك في مدى اختيار هيرودوت لهذه الحادثة خاتمةً لأنها تلمّح إلى الإمبراطورية الأثينية التي تلت.

Thucydides 1.89; M. Flower and J. Marincola, Herodotus: Histories Book IX, 2002

المصادر

  • Herodotus 9.114-122
  • Thucydides 1.89
  • M. Flower and J. Marincola, Herodotus: Histories Book IX, 2002
  • P. Briant, From Cyrus to Alexander, 2002