الموسوعة › الأماكن

باسارغاد

باسارغاد

مقرّ قورش الملكي على ضفة نهر بولفار في فارس، بُني نحو 550-530 ق.م

في اللعبة: المستوى 1: ضريح المؤسس

كانت باسارغاد المقرّ الملكي الذي بناه قورش الكبير على هضبة عالية في فارس، بجوار نهر بولفار، بعد أن أطاح بالملك الميدي أستياجس. وكانت أول موقع بناء هخامنشي عظيم: قصور حجرية تتوزّع بين الحدائق، لا مدينة مسوّرة ذات شوارع. وفيها دُفن قورش، ويذكر كاتب يوناني متأخر أن الملوك الجدد ظلوا يقصدونها ليُنصَّبوا ملوكًا.

في اللعبة: تدور المرحلة الأولى هنا عام 530، بين القصور ومبنى البوابة وحدائق مسوَّرة ترويها قنوات حجرية. وتتبع اللعبة سترابون في جعل المدينة على أرض معركة قورش، وهو ما لا تؤكده الحولية البابلية.

باسارغاد: قصور بين الحدائق

قصور بين الحدائق

في السجلات

كشفت التنقيبات، ولا سيما تنقيبات ديفيد ستروناك بين عامَي 1961 و1963، عن مبنى بوابة (البوابة R) يحمل نقشاً بارزاً لهيئة حارسة ذات أربعة أجنحة، وعن قاعة استقبال ذات أعمدة سامقة (القصر S)، وعن قصر سكني (القصر P). وكانت تجري بينها قنوات مياه من الحجر الجيري المنحوت تتخللها أحواض مربعة صغيرة على مسافات منتظمة. وإلى الشمال ترتفع على تلٍّ مصطبة حجرية تُعرف بـ«تل تخت»، وعلى مقربة منها لا يزال قائماً جدار واحد من برج حجري مربع يُعرف بـ«زندان سليمان».

D. Stronach, Pasargadae, 1978

باسارغاد: حيث هزم قورش الميديين

حيث هزم قورش الميديين

متنازع عليه

يقول سترابون إن قورش أكرم باسارغاد لأنه انتصر فيها في معركته الأخيرة على أستياجس وبنى قصره في الموضع نفسه. غير أن حولية نبونيد، المكتوبة في بابل، تذكر أن جنود أستياجس أنفسهم تمرّدوا عليه وقبضوا عليه وسلّموه إلى قورش، الذي استولى بعدها على إكباتانا، ولا تسمّي أي ساحة للمعركة. ويذكر هيرودوت أن باسارغاد اسم أبرز القبائل الفارسية، فلعل المكان لم يكن سوى موطن تلك القبيلة.

Strabo 15.3.8; Nabonidus Chronicle; Herodotus 1.125

باسارغاد: شكوك حول النقوش والحدائق

شكوك حول النقوش والحدائق

متنازع عليه

على مداخل القصر نصوص قصيرة بالفارسية القديمة والعيلامية والبابلية تسمّي قورش ملكًا وهخامنشيًا. ويرى كثير من المؤرخين أنها أُضيفت في عهد داريوس، الذي يقول إنه أدخل شكلًا جديدًا من الكتابة، ليربط سلالته بقورش. ويحتجّ آخرون بأن بعضها نُقش في حياة قورش. كما شكّكت أعمال المسح اللاحقة في الموقع في مخطط ستروناك المرتّب للحديقة ذات الأقسام الأربعة.

CMa; DB §70; D. Stronach, Pasargadae, 1978

باسارغاد: ضريح قورش

ضريح قورش

لا يزال الضريح قائماً جنوب غربي القصور: حجرة حجرية ذات سقف جملوني فوق ست طبقات حجرية متدرّجة. ويقول أريانوس، نقلاً عن أرسطوبولس، إنه كان يضم سريراً وتابوتاً من ذهب. ويضيف أن المجوس كانوا يحرسونه، ويتلقّون كل يوم شاة وكل شهر حصاناً للقربان. ويروي أن الإسكندر وجده منهوباً عند عودته من الهند نحو عام 324 ق.م، فأمر أرسطوبولس بترميمه.

Arrian, Anabasis 6.29; Strabo 15.3.7

باسارغاد: حيث كان يُتوَّج الملوك

حيث كان يُتوَّج الملوك

يذكر بلوتارخ، الذي كتب نحو عام 100 م، أن كل ملك فارسي جديد كان يقصد حرمًا لإلهة محاربة في باسارغاد. وهناك كان يرتدي الرداء الذي لبسه قورش قبل أن يصير ملكًا، ويأكل كعكة تين، ويمضغ البطم، ويشرب اللبن الحامض. ويروي بلوتارخ ذلك عن أرتحشستا الثاني عام 404 ق.م، فهو إذن يصف ممارسة متأخرة دُوّنت بعد خمسة قرون. ومع ذلك يبيّن أن باسارغاد ظلّت موطن ذكرى قورش زمنًا طويلًا بعد أن بنى داريوس برسبوليس.

Plutarch, Artaxerxes 3

المصادر

  • D. Stronach, Pasargadae, 1978
  • Strabo 15.3.7-8
  • Arrian, Anabasis 6.29
  • Nabonidus Chronicle
  • Plutarch, Artaxerxes 3
  • P. Briant, From Cyrus to Alexander, 2002