
سلّم تسلّق
سلّم حصار لتسلّق أسوار المدن، الشرق الأدنى واليونان، من القرن التاسع إلى القرن الخامس ق.م
كان سلّم التسلّق أبسط وسيلة لإيصال الجنود إلى ما وراء السور: إطار خشبي طويل يُحمل إلى الأمام ويُسند إلى التحصينات ويُتسلَّق تحت غطاء من الرماية. كان رخيصًا سريع الصنع، لكنه محفوف بالخطر على من يعتليه. واستخدمت جيوش الشرق الأدنى واليونان السلالم إلى جانب المنحدرات والكباش والأنفاق، ولعل الفرس، ورثة فنون الحصار الآشورية، فعلوا ذلك أيضًا.
في اللعبة: في اللعبة يحمل رجلان سلّمًا لأعداء الملك؛ فإذا نُصب تسلّقه الغزاة، بينما يُسقطه المدافعون ويرمي الرماة حامليه. أما في التاريخ فكانت الجيوش الفارسية في الغالب هي المحاصِرة لا المحاصَرة.

السلالم في النقوش الآشورية البارزة
في السجلاتتُظهر النقوش البارزة في القصور الآشورية في نمرود ونينوى جنودًا يتسلّقون السلالم على أسوار المدن بينما يرمي الرماة من خلفهم الشُّرَف بالسهام. وفي النقوش التي أقامها سنحاريب في نينوى بعد حصاره لخيش عام 701 ق.م، تُدفع الكباش صعودًا على منحدر ويلقي المدافعون الحجارة والمشاعل. وقد حكم الفرس لاحقًا البلاد التي نشأت فيها هذه الأساليب.
D. Ussishkin, The Conquest of Lachish by Sennacherib, 1982

كيف استولى الفرس على المدن بحسب هيرودوت
رواية قديمةيصف هيرودوت استيلاء الفرس على المدن في الغالب بالتلال الترابية والأنفاق والمباغتة. ويقول إن هارباغوس أخذ المدن الأيونية بتكديس التراب على أسوارها، وإن قلعة سارديس سقطت حين تسلّق جندي جرفًا لا حراسة عليه. أما ميليتوس فيقول إنها أُخذت عام 494 ق.م بحفر الأنفاق تحت أسوارها واستخدام كل أنواع آلات الحصار.
Herodotus 1.84; Herodotus 1.162; Herodotus 6.18

تل الحصار في بافوس القديمة
في السجلاتفي بافوس القديمة بقبرص، عثر المنقّبون على منحدر حصار فارسي شُيّد ملاصقًا لسور المدينة، على الأرجح في أثناء الثورة القبرصية نحو 498 ق.م. وكانت رؤوس السهام وقذائف المقاليع والكرات الحجرية مبعثرة داخل الردم وحوله، وكان المدافعون قد حفروا أنفاقًا تحته ليُسقطوه. ويُظهر الموقع كيف جمعت الجيوش الفارسية بين عدّة أساليب لبلوغ أعلى السور.
F. G. Maier and V. Karageorghis, Paphos: History and Archaeology, 1984

قياس ارتفاع السور
رواية قديمةكان على السلّم أن يكون بالطول المناسب، وإلا فشل الهجوم. يذكر ثوكيديدس أن أهل بلاتيا المحاصَرين، في شتاء 428-427 ق.م، عدّوا مداميك الآجر في سور الحصار المعادي ليقدّروا طول سلالمهم. وأكّد بوليبيوس، الذي كتب بعد ذلك بزمن طويل، أن على القادة أن يحسبوا ارتفاع السور، وأورد أمثلة على هجمات فشلت لأن السلالم لم تكن بالطول الصحيح.
Thucydides 3.20; Polybius, Histories book 9

ما مدى براعة المحاصِرين الفرس
متنازع عليهيميل الكتّاب اليونانيون إلى تفسير استيلاء الفرس على المدن بالخيانة أو الحيلة، وهو ما قد يقلّل من شأن المهارة الفارسية. ويرى كثير من المؤرخين المحدثين أن الفرس ورثوا أساليب الحصار الآشورية والبابلية وأحسنوا استخدامها. ونادرًا ما تذكر المصادر إن كانت السلالم قد استُخدمت في حصارات بعينها، فيبقى دورها الدقيق غير مؤكد.
P. Briant, From Cyrus to Alexander, 2002
المصادر
- Herodotus, Histories
- Thucydides 3.20
- D. Ussishkin, The Conquest of Lachish by Sennacherib, 1982
- F. G. Maier and V. Karageorghis, Paphos: History and Archaeology, 1984
- P. Briant, From Cyrus to Alexander, 2002
- Polybius, Histories book 9