
رواق الأعمدة
رواق الأعمدة في القصور الملكية الفارسية، نحو 540-480 ق.م
رواق الأعمدة رواق عميق من أعمدة طويلة رشيقة تحمل سقفًا خشبيًا مستويًا، يُقام أمام قصر أو قاعة. وفي عهد قورش وداريوس وخشايارشا صار السمة المميزة للعمارة الملكية الفارسية. ونُحتت تيجانه على هيئة مقدّمات حيوانين متقابلين، ثورين في الغالب، يحملان عوارض السقف بين عنقيهما.
في اللعبة: تُظهر اللعبة رواقًا ظليلًا من الأعمدة الطويلة ذات التيجان الثورية المزدوجة، وتدرجه ضمن الإسكان. وتاريخيًا كانت هذه الأروقة تتقدّم القصور الملكية وقاعات الاستقبال لا المساكن العادية، فهذا الموضع تبسيط.

قاعات الأعمدة قبل الملوك الفرس
في السجلاتتُظهر الحفريات في غرب إيران أن القاعات ذات صفوف الأعمدة الخشبية شُيّدت قبل قورش بزمن طويل. وقد عُثر على أمثلة منها في حسنلو جنوب بحيرة أرومية، وفي غودين تبه ونوشي جان في ميديا، يعود تاريخها تقريبًا إلى ما بين القرنين التاسع والسابع. ويُرجَّح أن الرواق الفارسي نشأ من هذا التقليد الجبلي الأقدم، وقد صار يُنفَّذ حينئذٍ بالحجر في الغالب.
D. Stronach, Pasargadae, 1978

أروقة قورش في باسارغاد
في السجلاتفي باسارغاد، كان للقصر S قاعة مركزية من ثمانية أعمدة تحيط بها أروقة على جوانبها الأربعة. وكان للقصر P قاعة من ثلاثين عمودًا ورواقان طويلان. وتتباين قواعد أعمدتهما بين الحجر الداكن والفاتح، أما أبدان الأعمدة فمن الحجر الجيري الأبيض. وكِسَر التيجان المنحوتة بمقدّمات حيوانات متقابلة، ومنها الثيران والأسود، هي على الأرجح من أقدم الأمثلة المعروفة على هذا الطراز.
D. Stronach, Pasargadae, 1978

الأروقة العظيمة في برسبوليس وسوسا
في السجلاتفي برسبوليس، كان للأبادانا التي شرع داريوس في بنائها أروقة على ثلاثة جوانب، وأعمدة حجرية يبلغ ارتفاعها نحو 20 مترًا. وتُظهر تيجانها ثيرانًا متدابرة، وفي مواضع أخرى من المصطبة أسودًا وعنقاوات ذوات قرون، تستقر العوارض الخشبية في التجويف بين رؤوسها. وفي سوسا، يذكر ميثاق داريوس أن خشب الأرز جُلب من لبنان وأن الأعمدة الحجرية جاءت من قرية في عيلام.
E. Schmidt, Persepolis I, 1953; DSf

من صمّمها ونحتها؟
متنازع عليهيذكر ميثاق سوسا لداريوس الأيونيين والسارديين بوصفهم الحجّارين. ووجد نيلاندر في باسارغاد آثار أدوات وتقنيات بناء ليدية وأيونية. ويختلف المؤرخون في مدى ما يدين به التصميم نفسه للنماذج الأيونية أو المصرية أو الإيرانية. ويرى أكثرهم اليوم فيه مزيجًا ملكيًا مقصودًا، صُنع ليلائم الذوق الفارسي ويعرض مهارات شعوب خاضعة كثيرة.
C. Nylander, Ionians in Pasargadae, 1970; DSf

الحريق والنجاة
رواية قديمةيروي أريانوس وديودورس وبلوتارخ كيف أحرق الإسكندر قصور برسبوليس سنة 330. ويصوّر أريانوس ذلك انتقامًا متعمَّدًا لإحراق الفرس أثينا. أما ديودورس وبلوتارخ فيصفان مجلس عربدة وسُكر حرّضت فيه الأثينية تاييس على الحريق. وقد وجد المنقّبون أن السقوف الخشبية احترقت، بينما لا تزال بعض الأعمدة الحجرية للأبادانا قائمة على المصطبة إلى اليوم.
Arrian, Anabasis 3.18; Diodorus 17.72; Plutarch, Alexander 38
المصادر
- E. Schmidt, Persepolis I, 1953
- D. Stronach, Pasargadae, 1978
- DSf
- C. Nylander, Ionians in Pasargadae, 1970
- P. Briant, From Cyrus to Alexander, 2002
- Arrian, Anabasis 3.18