
نقطة حراسة
معبر محروس أو بوابة أو حصن في الإمبراطورية الهخامنشية، القرنان السادس والخامس ق.م
أقام الملوك الفرس جنودًا عند الجسور ومعابر الأنهار وممرات الجبال وحصون الثغور. فكانت هذه المخافر تمسك بالطرق التي تربط الإمبراطورية وتتحكم فيمن يعبرها. ويصف الكتّاب اليونانيون البوابات المحروسة، وتُبيّن السجلات الإدارية الفارسية كيف كان المسافرون الملكيون يُمنحون الإذن ويُزوَّدون بالطعام على طول الطريق.
في اللعبة: تضع اللعبة الحرّاس في نقطة حراسة، كما على الطريق الملكي. أما جولاتهم في أرجاء المدينة للحفاظ على هدوء البيوت فهي تصوير درامي: إذ تُظهر الأدلة حرّاسًا عند المعابر والحصون، لا دوريات في شوارع المدن.

البوابات والحراس على الطريق الملكي
رواية قديمةيصف هيرودوت الطريق من سارديس إلى سوسا بمحطاته الملكية ومنازل مبيته. ويذكر أن المسافرين عند نهر هاليس كان عليهم المرور عبر بوابات تحرسها نقطة حراسة قوية، وأن عند دخول قيليقية بوابتين ونقطتي حراسة. ومصدر هذا الوصف موضع جدل: فقد يستند إلى خط سير فارسي أو إلى روايات رحالة يونانيين.
Herodotus 5.52

وثائق مختومة ومؤن سفر
في السجلاتتسجّل ألواح التحصينات في برسبوليس، من نحو 509 إلى 493 ق.م، مسافرين يتسلّمون حصصاً من نقاط التموين على امتداد الطرق بموجب وثيقة مختومة تُسمّى بالعيلامية halmi، يصدرها الملك أو موظف رفيع. وكثيراً ما تذكر الألواح من أين جاء الركب وإلى أين يمضي. وفي رسالة آرامية للساتراب أرشاما، من أواخر القرن الخامس ق.م، إذنٌ بصرف حصص لوكيله من موظفين في أماكن مسمّاة على طول رحلته.
R. T. Hallock, Persepolis Fortification Tablets, 1969; G. R. Driver, Aramaic Documents of the Fifth Century B.C., 1954

الحامية في إلفنتين
في السجلاتتكشف برديات إلفنتين، ومعظمها من القرن الخامس ق.م، عن حامية على الحدود الجنوبية لمصر، فيها جنود يهوذيون في جزيرة إلفنتين وآراميون في سيين عبر النهر. وكان الجنود منظمين في وحدات تحت إمرة قادة، ويتلقون المؤن والفضة. وتُظهر رسائلهم وعقودهم جماعة عسكرية مستقرة في خدمة الإدارة الفارسية في مصر.
B. Porten, Archives from Elephantine, 1968


من كان يقود الحصون؟
متنازع عليهيقول زينوفون إن قورش فصل قادة الحاميات عن الساترابات وجعلهم مسؤولين أمام الملك وحده، حتى لا يجمع والٍ كل القوة المسلحة لإقليم في يده. لكن «تربية قورش» صورة مثالية، ويختلف المؤرخون في مدى تطبيق هذا الفصل فعليًّا. وتشير الدراسات الحديثة، ومنها دراسة بريان، إلى حالات قاد فيها الساترابات بوضوح الجنود والحصون في أقاليمهم.
Xenophon, Cyropaedia 8.6.1; P. Briant, From Cyrus to Alexander, 2002
المصادر
- Herodotus 5.52
- R. T. Hallock, Persepolis Fortification Tablets, 1969
- B. Porten, Archives from Elephantine, 1968
- P. Briant, From Cyrus to Alexander, 2002
- D. Graf, The Persian Royal Road System, 1994
- Xenophon, Cyropaedia 8.6.1