
معسكر السفن
الأسطول الفارسي المسحوب إلى شاطئ خليج ماراثون، أتيكا، 490 ق.م
في اللعبة: المستوى 8: خليج ماراثون
في عام 490 ق.م عبر أسطول داتيس وأرتافرنيس من إريتريا ورسا في ماراثون، على الساحل الشمالي الشرقي لأتيكا. وكانت السفن وناقلات الخيول والمعسكر الساحلي المجاور لها قاعدةَ الجيش وسبيلَه الوحيد للعودة إلى الوطن. وحين انكسر الصف الفارسي، انتهى القتال عند حافة الماء إذ حاول الأثينيون الاستيلاء على السفن وإحراقها.
في اللعبة: تبني اللعبة المعسكر على هيئة نُصُب ذي أساسات من الحجر الجيري وممرات للجرّ وسياج خشبي. ولا يذكر هيرودوت أي أشغال كهذه في ماراثون؛ ويشبه السياج المتراس الشاطئي الذي يصفه عند ميكالي عام 479 ق.م.

الإنزال في ماراثون
رواية قديمةيقول هيرودوت إن هيبياس، طاغية أثينا المنفي، قاد الفرس إلى ماراثون لأنها أنسب أرض في أتيكا للخيالة وقريبة من إريتريا. ويذكر أن هيبياس أرسى السفن هناك ونظّم الجنود عند نزولهم إلى البر. ويجعل الأسطول 600 سفينة ثلاثية المجاديف مع سفن لنقل الخيل، وهو رقم يراه معظم المؤرخين مبالغًا فيه.
Herodotus 6.95, 6.102, 6.107

كيف كان الأسطول القديم يقيم معسكره
رواية قديمةكانت السفن الحربية ذات المجاديف في تلك الحقبة خفيفة بما يكفي لسحبها إلى الشاطئ، حيث تجفّ هياكلها ويأكل بحّارتها وينامون على البر. ويذكر هيرودوت أن الفرس في ميكالي عام 479 ق.م سحبوا سفنهم إلى اليابسة وأقاموا حولها سوراً من الحجارة والخشب، وقطعوا لأجله أشجار البساتين. ولا يصف مثل هذا التحصين في ماراثون، وربما كانت بعض السفن هناك راسية فحسب.
Herodotus 9.96-97

أين رست السفن
متنازع عليهلا يحدّد أي كاتب قديم الموضع. ويضع كثير من المؤرخين الأسطول عند الطرف الشمالي الشرقي المحمي من الخليج قرب سخينياس، خلف رأس كينوسورا، والمستنقع الكبير بينه وبين السهل. ويرى آخرون أنه كان على شاطئ أقرب إلى الوسط. وتزعم ملاحظة في السودا، وهو معجم بيزنطي من القرن العاشر للميلاد، أن الخيّالة الفرس كانوا غائبين حين هاجم الأثينيون، ربما لأنهم كانوا يُحمَّلون عائدين إلى السفن، لكن هذا ما زال موضع جدل.
Suda, s.v. choris hippeis; P. Krentz, The Battle of Marathon, 2010

القتال عند السفن
رواية قديمةيقول هيرودوت إن الأثينيين طاردوا الفرس المنهزمين حتى البحر، وطلبوا النار وتشبّثوا بالسفن. وهناك سقط البوليمارخوس كاليماخوس، وقُطعت يد كينيغيروس بن يوفوريون بفأس وهو ممسك بمؤخرة سفينة؛ ويجعله كتّاب لاحقون أخًا للشاعر إسخيلوس. واستولى الأثينيون على سبع سفن، أما البقية فأقلعت، وأخذت الأسرى الإريتريين الذين تُركوا في جزيرة إيجيليا، ودارت حول سونيون.
Herodotus 6.113-116

أشباح ومعالف
أسطورة لاحقةيقول باوسانياس، الذي كتب بعد ذلك بأكثر من ستة قرون، إن الناس كانوا يسمعون كل ليلة في ماراثون صهيل الخيل وأصوات رجال يقتتلون. ويذكر كذلك معالف حجرية قيل إنها لخيول أرتافرنيس، وعلامات على صخرة قيل إنها تدل على موضع خيمته. وهذه حكايات محلية تُروى للزوّار، لا أدلة على المعسكر.
Pausanias 1.32.4, 1.32.7
المصادر
- Herodotus 6.94-117
- Herodotus 9.96-97
- P. Krentz, The Battle of Marathon, 2010
- J. F. Lazenby, The Defence of Greece 490-479 BC, 1993
- Pausanias 1.32
- P. Briant, From Cyrus to Alexander, 2002