الموسوعة › الأوامر الملكية

توزيع الحبوب

توزيع الحبوب

الحصص الملكية من الشعير وسلع أخرى في فارس، نحو 509-493 ق.م

كانت إدارة الملك الفارسي تُطعم من يعملون لها. فالألواح الطينية من برسبوليس تسجّل حصصًا شهرية من الشعير، ومعها النبيذ والجعة والدقيق، صُرفت للعمال والموظفين والمسافرين في فارس والأراضي المجاورة باتجاه عيلام. وكانت هذه الحصص ضربًا من الأجر على الخدمة الملكية، لا عطاءً مجانيًا لكل بيت. وهي تُبيّن كيف حوّل التاج حصاد ضياعه إلى عمل.

في اللعبة: يجعل الأمر الدائم في صفحة الضرائب من السجل كل بيت مأهول يتسلّم الشعير شهريًا، وترتفع حظوة الملك متى تحقّق ذلك. أما الألواح فتسجّل حصص التموين للعمّال والموظفين في الخدمة الملكية، لا لكل أسرة.

توزيع الحبوب: شعير يُحصى بالشهر

شعير يُحصى بالشهر

في السجلات

ألواح التحصينات في برسبوليس آلاف من الوثائق الطينية، معظمها بالعيلامية، عُثر عليها في عامَي 1933-34. وهي تغطي على وجه التقريب السنوات من 509 إلى 493 ق.م، في عهد داريوس. ويسجّل كثير منها شعيرًا سُحب من المخازن الملكية ووُزّع شهرًا بعد شهر، مع ذكر المسؤولين عنه والمستفيدين منه والكميات، مقيسةً بوحدات تعادل نحو لتر واحد. وكانت الحصة الشهرية المعتادة للرجل البالغ نحو ثلاثين وحدة من هذه الوحدات.

R. T. Hallock, Persepolis Fortification Tablets, 1969

توزيع الحبوب: من كان يتسلّم الحصص

من كان يتسلّم الحصص

في السجلات

ذهب كثير من الحبوب إلى عمّال تسمّيهم الألواح الكورتاش، وكانوا منظّمين في جماعات بحسب الحرفة والأصل، ومنهم الفرس والليديون والمصريون والأيونيون. ويظهر فيها الرجال والنساء والأطفال، وتتدرّج الكميات بحسب العمر والجنس والمهارة. وكانت بعض النساء يتلقّين حصصًا إضافية بعد الولادة، أكثر للصبي منها للبنت. أما المسافرون على الطرق فكانوا يتسلّمون حصصًا يومية في محطات الطريق بإبراز إذن مختوم.

M. Brosius, Women in Ancient Persia, 1996

توزيع الحبوب: النبيذ والجعة والأغنام والفضة

النبيذ والجعة والأغنام والفضة

في السجلات

كانت الحبوب هي الأساس، غير أن النظام نفسه كان يصرف النبيذ والجعة والدقيق والفاكهة والماشية، وغالبًا للموظفين، أو في المناسبات الخاصة، أو قرابين للآلهة. وطوال معظم الفترة التي يغطيها الأرشيف، كانت هذه الشبكة تخضع لبارناكا، وهو نبيل رفيع المقام وعلى الأرجح عمّ داريوس، وكان يدير اقتصاد الملك في فارس. أما ألواح خزانة برسبوليس، وهي أرشيف لاحق، فتُظهر بعض العمّال يتقاضون جزءًا من أجورهم فضةً بدلًا من السلع.

G. G. Cameron, Persepolis Treasury Tablets, 1948

توزيع الحبوب: هيرودوت يحسب خبز الجيش

هيرودوت يحسب خبز الجيش

يحاول هيرودوت تقدير كمية الحبوب التي استهلكها جيش خشايارشا عام 480 ق.م، مفترضًا حصة يومية قدرها خوينكس واحد من القمح لكل رجل، أي نحو لتر. ويستند مجموعه إلى أرقامه هو عن الجيش، وهي أرقام يعدّها المؤرخون مبالغًا فيها كثيرًا. ومع ذلك يكشف هذا المقطع أن اليونانيين تصوّروا الحشد الفارسي جسدًا يطعمه الملك من مخازن منظّمة.

Herodotus 7.187

توزيع الحبوب: عمّال مأجورون أم خدم مُلزَمون

عمّال مأجورون أم خدم مُلزَمون

متنازع عليه

لا يزال المؤرخون يتجادلون حول وضع الكورتاش. فبعضهم يراهم تابعين أو مُرحَّلين مرتبطين بالضياع الملكية، ويؤكد آخرون أن كثيرين منهم كانوا مهرة متنقلين يتقاضون أجورًا متفاوتة، أقرب إلى العمالة المأجورة. ولا يُعرف كذلك أكانت الحصص قوام معيشتهم كلها أم مجرد إضافة إليها، ولا إلى أي مدى طُبّق النظام المعروف في فارس في الأقاليم الأخرى.

P. Briant, From Cyrus to Alexander, 2002

المصادر

  • R. T. Hallock, Persepolis Fortification Tablets, 1969
  • W. Henkelman, The Other Gods Who Are, 2008
  • P. Briant, From Cyrus to Alexander, 2002
  • M. Brosius, Women in Ancient Persia, 1996
  • G. G. Cameron, Persepolis Treasury Tablets, 1948
  • Herodotus 7.187