الموسوعة › الأوامر الملكية

تجنيد العمّال

تجنيد العمّال

مطالب الملك بعمل العمّال في الإمبراطورية الهخامنشية، نحو 520-479 ق.م

شيّد الملوك الفرس القصور والطرق والقنوات بسواعد آلاف العمال المجلوبين من أرجاء الإمبراطورية كافة. فبعضهم خدم أداءً لواجب مستحق على الأرض، وبعضهم كانوا مُهجَّرين أو تابعين، وبعضهم حرفيون مهرة يُؤجرون على عملهم. وتُظهر ألواح برسبوليس الطينية هؤلاء العمال يُحصَون ويُوزَّعون في جماعات ويُطعَمون من المخازن الملكية، ما يجعلهم من أوفر القوى العاملة توثيقًا في العالم القديم.

في اللعبة: أمر دائم في صفحة الضرائب من السجل: ترتفع الأشغال الملكية أسرع، لكن إقبال المستوطنين يقلّ. تصف ملاحظة اللعبة الكورتاش بأنهم مجنَّدون، غير أن الكلمة شملت عمالًا ذوي أوضاع متباينة لا تزال موضع جدل، لا المجنَّدين قسرًا وحدهم.

تجنيد العمّال: الكورتاش في ألواح التحصينات

الكورتاش في ألواح التحصينات

في السجلات

تسرد ألواح التحصينات في برسبوليس، وهي سجلات معظمها عيلامي تعود إلى ما بين 509 و493 ق.م تقريبًا، حصصًا من الحبوب والنبيذ والجعة صُرفت لجماعات من العمال تُدعى الكورتاش. وضمّت هذه الجماعات رجالًا ونساءً وصبيانًا وبنات، وكثيرًا ما ذُكر أصلهم: مصريون وأيونيون وليقيون وبختريون وبابليون وسكودريون (لعلهم تراقيون) وغيرهم كثير. وكانت النساء حديثات الولادة يتلقّين حصصًا إضافية، وتنال أمهات الذكور أكثر مما تناله أمهات الإناث.

R. T. Hallock, Persepolis Fortification Tablets, 1969

تجنيد العمّال: حرفيون جُلبوا من أرجاء الإمبراطورية

حرفيون جُلبوا من أرجاء الإمبراطورية

في السجلات

يذكر ميثاق تأسيس داريوس في سوسا الشعوبَ التي قدّمت المواد والأيدي العاملة لقصره: فقد قطع الأيونيون والسارديون الحجر، وصبّ البابليون الآجر، وصاغ الميديون والمصريون الذهب وزيّنوا الجدران. وتسجّل ألواح خزانة برسبوليس، التي تبدأ سنة 492 ق.م، أن العمّال في المباني الملكية كانوا يتقاضون جزءًا من أجورهم فضةً إلى جانب حصصهم من المؤن.

DSf; G. G. Cameron, Persepolis Treasury Tablets, 1948

تجنيد العمّال: الخدمة المستحقة مقابل الأرض في بلاد بابل

الخدمة المستحقة مقابل الأرض في بلاد بابل

في السجلات

تكشف الوثائق البابلية عن شكل آخر من أشكال العمل الملكي. فقد كان أصحاب أرض القوس وأرض الحصان وأرض العربة مدينين للملك بخدمة عسكرية أو بالعمل مقابل قطع أراضيهم، وتُظهر محفوظات موراشو في نيبور أن هذا الواجب كان يُؤدّى غالبًا فضةً بحلول أواخر القرن الخامس ق.م. وتذكر محفوظات المعابد البابلية في عهد داريوس أيضًا رجالًا ومؤنًا أُرسلت إلى أعمال البناء الملكية في عيلام.

M. Stolper, Entrepreneurs and Empire, 1985; P. Briant, From Cyrus to Alexander, 2002

تجنيد العمّال: مجنَّدون أم تابعون أم أحرار

مجنَّدون أم تابعون أم أحرار

متنازع عليه

لا يزال المؤرخون يتجادلون في حقيقة الكورتاش. فبعضهم يراهم في الغالب مُرحَّلين وتابعين مرتبطين بالضياع الملكية، ويرى آخرون فيهم جماعة مختلطة تضم عمّالًا مجنَّدين يخدمون مدة محددة وحرفيين متخصصين ينتقلون بين المشاريع. والكلمة نفسها تعني ببساطة العمّال أو خدم الدار، لذا لا تكفي الألواح وحدها للحسم في مدى حرية أي جماعة بعينها.

P. Briant, From Cyrus to Alexander, 2002

تجنيد العمّال: الحفر تحت السياط في آثوس

الحفر تحت السياط في آثوس

يصف هيرودوت شقّ قناة خشايارشا عبر شبه جزيرة آثوس بين نحو 483 ق.م و480 ق.م. ويقول إن رجالًا من أمم الجيش الكثيرة حفروا بالتناوب تسوقهم السياط، وتناقلوا التراب يدًا بيد حتى أعلى الخندق. ويذكر أن الفينيقيين عملوا بمهارة أكبر إذ وسّعوا الخندق من أعلاه. ويلاحظ المؤرخون أن صورته عن السخرة تخدم أيضًا موضوعه الأعم عن غطرسة الملوك.

Herodotus 7.22-23

المصادر

  • R. T. Hallock, Persepolis Fortification Tablets, 1969
  • G. G. Cameron, Persepolis Treasury Tablets, 1948
  • DSf
  • P. Briant, From Cyrus to Alexander, 2002
  • M. Stolper, Entrepreneurs and Empire, 1985
  • Herodotus 7.22-23