الموسوعة › المباني

مقبرة

مقبرة

قبور الفرس ورعاياهم وعاداتهم في الدفن، نحو 550-479 ق.م

كان معظم سكان الإمبراطورية الفارسية يدفنون موتاهم في الأرض، في حُفر أو جرار أو توابيت، ومعهم في الغالب بعض المتاع الشخصي. ويذكر هيرودوت أن الفرس كانوا يطلون الجسد بالشمع قبل دفنه، في حين كان المجوس يتركون موتاهم أولًا لتمزّقها الطيور أو الكلاب. وتكشف عادات الدفن عن نظرة الفرس إلى الموت، وعن مدى التنوع الذي حافظت عليه شعوب الملك الكثيرة.

في اللعبة: يحمل الحمّالون موتى المدينة إلى المقبرة، وتُصاب البيوت المجاورة بالمرض إن بقي الموتى دون دفن. أما الشمع والمجوس فمأخوذان من هيرودوت، وإن كان يذكر الكلاب إلى جانب الطيور. وأما قاعدة المرض فتبسيط من اللعبة.

مقبرة: الشمع والتراب والعراء عند هيرودوت

الشمع والتراب والعراء عند هيرودوت

يذكر هيرودوت أن الفرس كانوا يكسون الجثة بالشمع ثم يدفنونها. ويضيف أنه كان يُروى، على سبيل السرّ الذي يُتهامس به، أن جسد الفارسي لا يُدفن حتى يمزّقه طائر أو كلب، وكان على يقين من أن المجوس يفعلون ذلك. ويقول في موضع آخر إن الفرس لم يكونوا يحرقون موتاهم، لأنهم يعدّون النار إلهًا، ولا يليق أن يُقدَّم لإله جسد ميت.

Herodotus 1.140; Herodotus 3.16

مقبرة: قبور كشف عنها المنقّبون

قبور كشف عنها المنقّبون

في السجلات

عثرت الحفريات في عيلام وبلاد الرافدين وفارس على مدافن عادية من العصر الهخامنشي في الأرض، بعضها حُفر بسيطة وبعضها جرار فخارية أو توابيت. وفي سوسا عام 1901 وجدت بعثة ج. دو مورغان مدفنًا من أواخر العصر الهخامنشي في تابوت برونزي على هيئة حوض، ومعه حُليّ ذهبية وعملات. وتُظهر هذه المكتشفات أن الدفن في التراب كان شائعًا، وإن تفاوتت القبور الغنية والبسيطة تفاوتًا كبيرًا.

J. de Morgan, Mémoires de la Délégation en Perse, 1905; P. Briant, From Cyrus to Alexander, 2002

مقبرة: قرابين عند الأضرحة الملكية

قرابين عند الأضرحة الملكية

في السجلات

تسجّل ألواح عيلامية من أرشيف تحصينات برسبوليس صرف أغنام للقرابين عند الـ«šumar» الخاص بأفراد من البيت الملكي، ومنهم قمبيز وهستاسبيس والد داريوس. والأرجح أن الكلمة كانت تعني ضريحًا أو مبنى تذكاريًا. وتُظهر الألواح أن إدارة الملك كانت تتكفّل بنفقات طقوس منتظمة للموتى من الأسرة الملكية.

W. Henkelman, An Elamite memorial: the šumar of Cambyses and Hystaspes, 2003; W. Henkelman, The Other Gods Who Are, 2008

مقبرة: الدفن أو الترك في العراء

الدفن أو الترك في العراء

متنازع عليه

لا يزال المؤرخون يتجادلون في مدى انتشار تعريض الموتى الذي يصفه هيرودوت في العهد الهخامنشي. فقد وُضع الملوك في أضرحة مغلقة: قورش في بيت حجري في باسارغاد، وداريوس وثلاثة من خلفائه في مقابر صخرية في نقش رستم، مما يوحي بأن الأجساد الملكية لم تُترك في العراء. أما أبراج تعريض الموتى المعروفة من الممارسة الزرادشتية اللاحقة فتعود إلى قرون متأخرة كثيرًا، ولا ينبغي إسقاطها على هذه الحقبة.

P. Briant, From Cyrus to Alexander, 2002; D. Stronach, Pasargadae, 1978

مقبرة: الكلمات على ضريح قورش

الكلمات على ضريح قورش

أسطورة لاحقة

يذكر أريانوس، نقلًا عن أرسطوبولوس الذي رافق الإسكندر، أن ضريح قورش كان يحمل نقشًا جنائزيًا يسأل العابرَ ألّا يضنّ على مؤسس الإمبراطورية بصرحه. أما رواية بلوتارخ، المكتوبة بعد ذلك بقرون، فيسأل فيها قورش ألّا يُضنّ عليه بحفنة التراب التي تغطي جسده. ولم يبقَ نص كهذا على الصرح، وقد رُويت هذه الصيغ حكاياتٍ أخلاقية عن زوال السلطان.

Arrian, Anabasis 6.29; Plutarch, Alexander 69

المصادر

  • Herodotus 1.140
  • W. Henkelman, The Other Gods Who Are, 2008
  • P. Briant, From Cyrus to Alexander, 2002
  • W. Henkelman, An Elamite memorial: the šumar of Cambyses and Hystaspes, 2003
  • D. Stronach, Pasargadae, 1978
  • Arrian, Anabasis 6.29