الموسوعة › المباني

كوري

كوري

تمثال رخامي يوناني من العصر العتيق لعذراء واقفة، نحو 650-480 ق.م

كانت الكوري (وتعني باليونانية «العذراء»، وجمعها كوراي) تمثالًا رخاميًا لفتاة شابة، بالحجم الطبيعي أو أصغر عادةً، واقفةً في ثياب فاخرة وكثيرًا ما تمدّ يدها بقربان. وكان اليونانيون ينصبونها هدايا للآلهة في الحُرُم، وأحيانًا شواهد للقبور. وأكبر مجموعة منها، من أكروبوليس أثينا، بقيت إلى حدّ بعيد لأن التماثيل حُطّمت حين نهب الفرس المدينة سنة 480 ثم دُفنت لاحقًا.

في اللعبة: تقدّم اللعبة الكوري ضمن فئة الإسكان في المدن اليونانية وفي سارديس، على هيئة فتاة ملوّنة في خيتون ذي ثنيات. ولا تذكر ملاحظتها إلا قرابين المعابد، غير أن بعض الكوراي، مثل فراسيكليا، كانت أيضاً شواهد قبور.

كوري: هدايا للآلهة

هدايا للآلهة

في السجلات

تُظهر القواعد المنقوشة أن تماثيل الكوراي كانت قرابين نذرية. فكان الواهب يذكر اسمه واسم المعبود، وكثيرًا ما سمّى التمثال «أغالما»، أي هدية يُراد بها إدخال السرور. ومن أقدمها تمثال من ديلوس يعود إلى نحو 650، قدّمته امرأة هي نيكاندري الناكسوسية إلى أرتميس. وفي ساموس نذر رجل يُدعى خيراميس تمثال كوري لهيرا نحو 570-560، وهو اليوم في متحف اللوفر.

G. M. A. Richter, Korai: Archaic Greek Maidens, 1968

كوري: اللباس والألوان والزيّ الأيوني

اللباس والألوان والزيّ الأيوني

في السجلات

ترتدي بعض تماثيل الكوري البيبلوس الصوفي الثقيل. وقد سُمّيت به كوري البيبلوس من الأكروبوليس، العائدة إلى نحو 530، وإن كانت إعادات بنائها الملوّنة تشير إلى أنها ربما تمثّل إلهةً في ثوب مختلف. ومنذ منتصف القرن السادس ترتدي كثير من تماثيل الكوري الزيّ الأيوني: خيتونًا رقيقًا من الكتّان ذا ثنيات تحت عباءة ملقاة بشكل مائل. ولا تزال آثار الأحمر والأزرق وأصباغ أخرى باقية على الشعر والعينين وزخارف الحواشي، مما يدل على أن الرخام كان ملوّنًا.

V. Brinkmann, Gods in Color, 2007

كوري: كوري على قبر

كوري على قبر

في السجلات

لم تكن كل تماثيل الكوري قائمة في حرم. فتمثال فراسيكليا، الذي عُثر عليه عام 1972 في ميريندا بأتيكا ويحمل توقيع أريستيون الباروسي، كان يعلّم قبر فتاة نحو 550-540 ق.م. وتقول قاعدته المنقوشة ما معناه إنها ستُدعى عذراء إلى الأبد، إذ نالت هذا الاسم من الآلهة عوضاً عن الزواج.

K. Karakasi, Archaic Korai, 2003

كوري: نهب الفرس للأكروبوليس

نهب الفرس للأكروبوليس

يروي هيرودوت أن جنود خشايارشا تسلّقوا الأكروبوليس عام 480 ق.م من موضع شديد الانحدار لا حراسة عليه، قرب مزار أغلاوروس. فألقى بعض المدافعين بأنفسهم من فوق السور، ولجأ آخرون إلى المعبد. فقتل الفرس من احتمى هناك، ونهبوا الحرم، وأضرموا النار في القلعة كلها. ولا يذكر هيرودوت ما آل إليه أمر التماثيل.

Herodotus 8.53

كوري: أنقاض مطمورة وأسئلة بلا جواب

أنقاض مطمورة وأسئلة بلا جواب

متنازع عليه

عُثر في حفريات الأكروبوليس بين عامي 1885 و1890 على كثير من تماثيل الكوري، وبعضها لا يزال زاهي الألوان، وسط ردم من المنحوتات المحطمة يُربط عادةً بأعمال التنظيف التي أعقبت النهب. ويرى بعض الباحثين أن هذا الركام لم يُدفن كله دفعة واحدة بُعيد عام 480، وهو ما يؤثر في تأريخ التماثيل. ويختلف المؤرخون كذلك في مَن تمثّله الكوري: أهي إلهة، أم صاحب النذر، أم كاهنة، أم فتاة مثالية؟ وكان معظم أصحاب النذور في الأكروبوليس رجالًا، مما يُضعف فكرة أنها صورة للواهب.

C. Keesling, The Votive Statues of the Athenian Acropolis, 2003; A. Stewart, American Journal of Archaeology 112, 2008

المصادر

  • G. M. A. Richter, Korai: Archaic Greek Maidens, 1968
  • K. Karakasi, Archaic Korai, 2003
  • Herodotus 8.53
  • C. Keesling, The Votive Statues of the Athenian Acropolis, 2003
  • A. Stewart, 'The Persian and Carthaginian Invasions of 480 B.C.E. and the Beginning of the Classical Style', American Journal of Archaeology 112, 2008
  • V. Brinkmann, Gods in Color, 2007