
محارب خالد
مشاة فرس منتخَبون عددهم عشرة آلاف رجل، كما يصفهم هيرودوت، سنة 480 ق.م
في اللعبة: المستوى 10: البوابات الحارّة
كان الخالدون فرقة من عشرة آلاف جندي مشاة فارسي مختارين. ويصفهم هيرودوت في جيش خشايارشا عام 480 ق.م بقيادة هيدارنيس. وهم أشهر وحدات جيش الملك، غير أن كل ما نعرفه عنهم تقريبًا، بما في ذلك اسمهم، يأتينا من الكتّاب اليونانيين لا من الوثائق الفارسية.
في اللعبة: حين يسقط محارب خالد، تُدرج الثكنة بديلًا له في قائمة الإنتاج وتتكفّل بكلفته، اتباعًا لرواية هيرودوت في تفسير التسمية. أما جعلهم وحدةً من حملة التروس الثقيلة فتبسيطٌ لروايته، إذ يذكر أنهم تسلّحوا بالرمح والقوس وترسٍ من الخوص.

العشرة آلاف عند هيرودوت
رواية قديمةيقول هيرودوت إن الخالدين كانوا صفوة من الفرس يقودهم هيدارنيس بن هيدارنيس. ويفسّر الاسم بعددهم الذي لم يتغيّر قطّ: فإذا مات رجل أو مرض اختير آخر مكانه، فظلّت الفرقة عشرة آلاف على الدوام. ويضيف أنهم فاقوا سائر الجيش بحُليّهم الذهبية، وأن العربات كانت تحمل نساءهم وخدمهم، بينما تنقل الجمال ودوابّ الحمل طعامهم الخاص.
Herodotus 7.83

السلاح واللباس
رواية قديمةيجعل هيرودوت عُدّة الخالدين مثل عُدّة سائر المشاة الفرس. فقد لبسوا قلانس لينة من اللبّاد وأقمصة ذات أكمام ودروعًا حرشفية كقشور السمك، وحملوا تروسًا من الخوص ورماحًا قصيرة وأقواسًا كبيرة بسهام من القصب وخناجر. وفي موكب خشايارشا كان ألف رمّاح قرب الملك يحملون تفاحات ذهبية في أعقاب رماحهم، ومن خلفهم عشرة آلاف من المشاة: ألف منهم برمّانات ذهبية وتسعة آلاف برمّانات من فضة.
Herodotus 7.61; Herodotus 7.83; Herodotus 7.41

ثرموبيلاي وما بعدها
رواية قديمةيقول هيرودوت إن خشايارشا أرسل الخالدين إلى ممر ثرموبيلاي بعد أن أخفق الميديون والكيسيون، فلم يكونوا أحسن حالًا منهم، لأن رماحهم كانت أقصر من رماح اليونانيين. ثم قادهم هيدارنيس، بإرشاد إفيالتيس، عبر الدرب الجبلي ليلًا حتى صاروا خلف المدافعين. ويقول هيرودوت إن ماردونيوس أبقى الخالدين في بلاد اليونان بعد سلاميس، غير أن هيدارنيس آثر البقاء مع الملك.
Herodotus 7.210-211; Herodotus 7.213-218; Herodotus 8.113

حرّاس من الآجر والحجر
في السجلاتتُظهر ألواح الآجر المزجج من قصر داريوس في سوسا صفوفًا طويلة من الحرّاس في أردية، يمسكون رماحًا ذات أعقاب مستديرة ويحملون أقواسًا وجعابًا. وتُظهر نقوش برسبوليس رمّاحين مشابهين. وكثيرًا ما تُربط هذه الصور بالخالدين أو بحاملي رماح الملك، غير أنه لا يوجد نص فارسي يسمّيهم، فهذا التعريف قراءة حديثة.
Susa glazed-brick friezes, Louvre; E. Schmidt, Persepolis I, 1953

معنى الاسم
متنازع عليهلا يستعمل أي مصدر فارسي اسم «الخالدون». ويرى بعض المؤرخين أن اليونانيين خلطوا بين كلمة فارسية قديمة تعني الأتباع أو الرفاق وكلمة مشابهة تعني «من لا يموتون»، بينما يرفض آخرون ذلك. ويختلف الباحثون أيضًا في علاقة العشرة آلاف بالألف من حَمَلة الرماح الملكيين، وفي ما إذا كانت الوحدة حرسًا ثابتًا أم رقمًا استعمله هيرودوت للدلالة على نخبة جنود الملك.
M. Charles, Immortals and Apple Bearers, Classical Quarterly, 2011; P. Briant, From Cyrus to Alexander, 2002
المصادر
- Herodotus 7.83
- Herodotus 7.41; 7.61
- Herodotus 7.210-218; 8.113
- P. Briant, From Cyrus to Alexander, 2002
- M. Charles, Immortals and Apple Bearers, Classical Quarterly, 2011
- E. Schmidt, Persepolis I, 1953